أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد سجلت السوق إغلاق أكثر من 480 صفقة بقيمة إجمالية تتجاوز 45 مليار دولار أمريكي خلال العام، تُستثنى منها الأنشطة الاستثمارية الخارجية. كما عادت الصفقات الكبرى إلى صدارة المشهد في عام 2024، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للصفقات المكتملة 33 مليار دولار أمريكي، بزيادة بلغت 42% عن العام الماضي، بالرغم من تراجع العدد الإجمالي للصفقات المعلنة في المنطقة بنسبة 13% مقارنة بالعام السابق.
وقد ترافق هذا الانتعاش مع تبني مفهوم الابتكار في سوق التأمين على مخاطر الصفقات، وانخفاض تكاليف التغطية التأمينية إلى مستويات غير مسبوقة، مما أسهم في زيادة الإقبال على خدمات التأمين على صفقات الاندماج والاستحواذ في المشهد الاستثماري الإقليمي.
وتعليقاً على الموضوع، قال لوك ساتون، رئيس قسم التأمين على مخاطر الصفقات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة مارش: “تحمل سوق المملكة العربية السعودية إمكانات كبيرة ومحمية بقوة في مجال الاندماج والاستحواذ. ومن المتوقع أن تساهم النفقات الرأسمالية المدعومة من الحكومة في تحفيز الفرص الاستثمارية، ولا سيما في ضوء تركيز المملكة على تنويع اقتصادها. وقد أظهرت بيانات عام 2024 حتى تاريخه تزايد اعتماد الأطراف المشاركة في صفقات الاندماج والاستحواذ في السعودية على خدمات تأمين الضمان والتعويض (W&I)، بهدف دعم أهدافها الاستراتيجية وإدارة المخاطر المحتملة. وتكمن أهمية خدمات التأمين على صفقات الاندماج والاستحواذ في كونها تلبي رغبة المشترين بحماية استثماراتهم من خلال استرداد الخسائر الناجمة عن أي مشكلات لم يعرفوها وقت إتمام الصفقة، إلى جانب سعي البائعين إلى تحقيق تخارجٍ نظيف خالٍ من أي التزامات مستقبلية، للاستفادة من السيولة الفورية الناتجة عن البيع.
ومن المتوقع أن تساهم الإصلاحات التنظيمية التي شهدها قطاع التأمين مؤخراً، بما في ذلك الموافقة الشاملة من هيئة التأمين السعودية، في تسريع اعتماد هذا المنتج من قبل الجهات المحلية والمستشارين على حد سواء. وتأتي هذه التغييرات في إطار مساعي الحكومة السعودية الرامية إلى تحسين أداء السوق، وزيادة ثقة المستهلكين والشركات، وجذب الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة”.
من جانبه، قال نيراف مودي، رئيس أعمال الأسهم الخاصة وعمليات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مارش: “شهدت المنطقة خلال العامين الماضيين زيادة ملحوظة في اهتمام المستثمرين الأجانب من أبرز أصحاب رؤوس الأموال الخاصة، مما أدى إلى تطور توزّع الاستثمارات المحلية والواردة ليحقق توازناً نسبياً، وبخاصةٍ مع التوجه المتزايد للصناديق السيادية إلى عقد شراكات استراتيجية لاستقطاب الاستثمارات الدولية.
كما تلعب صناديق الأسهم الخاصة دوراً رئيسياً في مشهد الاندماج والاستحواذ، فهي تعزز الحاجة إلى التأمين على الصفقات، باعتباره يقدم للبائعين آلية تخارج أكثر وضوحاً تخفف من المطالبات المحتملة ضدهم. في السابق، أُبرمت العديد من الصفقات دون تأمين بسبب قلة اهتمام شركات التأمين بهذا المجال وارتفاع التكاليف المتوقعة، فيما شهدت السوق في العامين الماضيين زيادة كبيرة في استكشاف حلول التأمين على الصفقاتفي منطقة الشرق الأوسط“.
ومن المتوقع أن يواصل نشاط الاندماج والاستحواذ انتعاشه عالمياً، مما يؤهل المنطقة لأداء دور محوري في القطاعات الاستثمارية الناشئة، مع استمرار حضور التأمين على صفقات الاندماج والاستحواذ بوصفها أداة أساسية لتخفيف المخاطر وتسهيل عقد الصفقات في ضوء التطورات المستمرة في السوق.
يرجى الضغط هنا للاطلاع على التقرير الكامل وتنزيله.
للاستفسارات الإعلامية وطلب إجراء المقابلات، يرجى التواصل معي مباشرة.