دبي – الإمارات العربية المتحدة – 20 مارس 2025 – استعرض معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الإعلامي الوطني ورئيس مجلس الإمارات للإعلام، يوم الأربعاء، قمة بريدج التي أعلنت عنها دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً.
وأكد معالي آل حامد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بتعزيز التعاون الدولي في قطاع الإعلام، وقال إن الدولة تدرك أن الإعلام ركيزة أساسية للتقدم، وحافز للتغيير الإيجابي، ومحرك لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة معاليه في جلسة نقاشية بعنوان “كيف يُسهم “بريدج” في صياغة مستقبل الإعلام؟” ، أدارها أنس بوخش، رائد الأعمال والمُحاور ومُقدم برنامج #ABtalks، ضمن فعاليات اللقاء الرمضاني السنوي الذي يُنظمه المكتب الوطني للإعلام، والذي عُقد يوم الأربعاء في دبي.
في كلمته خلال الحفل، قدّم معالي آل حامد قمة بريدج لجمهور من كبار المسؤولين وقادة الإعلام وخبراء القطاع. وقد أطلق المكتب الوطني للإعلام هذه القمة، وهي مبادرة عالمية طويلة الأمد تهدف إلى ربط الشرق بالغرب، وتعزيز التكامل الإعلامي، ومواكبة التطورات الرقمية، خلال حفل خاص أقيم في واشنطن العاصمة في 10 مارس.
قال معالي آل حامد: “يتزامن تجمعنا مع يوم زايد للعمل الإنساني، وهو مناسبة جليلة في أجندة دولة الإمارات العربية المتحدة. آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إيمانًا راسخًا بأن الإعلام ليس مجرد أداة تواصل، بل هو قوة إنسانية تُعزز النوايا الحسنة والسلام. وقد أرست رؤيته الأسس لمشهد إعلامي موثوق، محترم، ومؤثر. وتبني قمة بريدج على هذا الإرث، مقدمةً منصة عالمية تُسخّر الإعلام لتحقيق الصالح العام، تماشيًا مع إيماننا بأن الإعلام يجب أن يُوحّد لا أن يُفرّق”.
تشكيل مستقبل الإعلام
قال معالي آل حامد: “هدفنا هو ترسيخ قمة بريدج كمرجع عالمي لاستشراف مستقبل الإعلام، ودفع عجلة التحول في هذا القطاع، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد العالمي. ستُسهّل القمة تبادل المعرفة، واستكشاف التقنيات الناشئة، وبناء جسور التواصل بين المؤسسات الإعلامية والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال.”
كما وصف كيف تُعيد التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تشكيل المشهد الإعلامي. واستجابةً لهذه الاتجاهات، تهدف قمة بريدج إلى توفير منتدى عالمي للتعاون الدولي، ومعالجة تحديات القطاع، وضمان الاستدامة من خلال الابتكار والشفافية والمصداقية.
وأضاف: “إنّ مؤتمر “بريدج” ليس مجرد حدث، بل هو حركة شاملة، وهو دعوة من دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم للتعاون في الارتقاء بدور الإعلام في المجتمع. ومن خلال بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الإعلامية العالمية، نهدف إلى تطوير إطار دولي يضمن ممارسات إعلامية أخلاقية ومسؤولة في العصر الرقمي”.
مبادرة “بريدج” هي جهدٌ مستمرٌّ على مدار العام لتعزيز المشاركة، وتطوير حلولٍ للتحديات الإعلامية المتنامية، ودعم الابتكار. علاوةً على ذلك، تُعزّز القمة فكرةَ أن الإعلام مسؤوليةٌ مشتركة، وأن النهوض به يتطلب التعاون والالتزام بالأخلاقيات السليمة والصدق والشفافية.
وأعلن آل حامد أيضاً عن إطلاق مؤسسة بريدج، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لتمكين المهنيين الإعلاميين، وتعزيز الصحافة المسؤولة، ووضع الإعلام كقوة تحويلية في التنمية والتغيير الإيجابي، بما يتماشى مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستثمار في المواهب وضمان قطاع إعلامي مرن وجاهز للمستقبل.
دعوة للمشاركة العالمية
وفي ختام كلمته، حث سعادة السفير آل حامد صناع السياسات وقادة الإعلام وصناع القرار على الانخراط في بريدج كمنصة ديناميكية للحوار والتعاون.
قال معالي آل حامد: “يعتمد نجاحنا على التواصل المفتوح والالتزام المشترك باستخدام الإعلام كقوة للخير. فلنعمل معًا لصياغة المستقبل، وبناء شبكات المعرفة، وترسيخ منصة بريدج كبوابة نحو صناعة إعلامية أكثر مسؤولية وتأثيرًا.”
عقب كلمة معالي آل حامد، قدّم سعادة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، المدير العام للمكتب الوطني للإعلام، المزيد من الرؤى حول المحاور الرئيسية لقمة بريدج، مؤكدًا دورها في تعزيز التعاون الإعلامي الدولي، ومواكبة التطورات الرقمية، وتعزيز الحوار البنّاء بين قادة وخبراء الإعلام.
أعلن الدكتور الكعبي أن أبوظبي ستستضيف قمة بريدج في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2025، والتي تجمع رؤساء دول ورؤساء تنفيذيين وصانعي سياسات وإعلاميين لصياغة مستقبل الإعلام. وأكد أن بريدج هي هدية الإمارات للعالم، وأضاف أن القمة ستتضمن أيضًا معرضًا للإنتاج الإعلامي يعرض أحدث الابتكارات من شركات إعلامية رائدة على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.
قال الدكتور الكعبي إن قمة بريدج ستُشكل أيضًا منصةً لريادة الأعمال الإعلامية، وستُتيح فرصًا جديدة للابتكار والإبداع. كما ستُوفر الفعالية منصةً حيويةً للشركات الناشئة والمبتكرين في مجال الإعلام لعرض أفكارهم، والتواصل مع المستثمرين، وتوسيع حضورهم في الأسواق العالمية.
حلقات نقاش
استضاف الملتقى الرمضاني السنوي للمنظمة الوطنية للإعلام (NMO) حلقة نقاش بعنوان “ الإرث في مواجهة المُزعزعين: كيف تطور الإعلام عبر عصور التغيير “. شارك في الجلسة راني ر. رعد، الرئيس التنفيذي لشركة IMI، والرئيس والشريك التشغيلي لشركة RedBird IMI، وأدارها ريتشارد أتياس، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة ريتشارد أتياس وشركاؤه.
تضمنت الفعالية أيضًا ندوة بعنوان “من غرف الأخبار إلى الخوارزميات: من يتحكم بمستقبل الإعلام؟”. شارك في النقاش كلٌ من آريا بولورفروشان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أبلايد إيه آي، وجوليان هواري، الرئيس التنفيذي لشركة مليون، ومروان كاي، الرئيس التنفيذي لشركة ميديا إنترناشونال سيرفيسز الخليج، وآينا باهوا، منشئة المحتوى الرقمي، وأدارت النقاش بيكي أندرسون، الصحفية والمذيعة في سي إن إن.